السيد تقي الطباطبائي القمي

275

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

تجنب محارم اللّه عز وجل والكف عن اذى المؤمنين واغتيابهم « 1 » . ومنها ما رواه الشيخ ورام بن أبي فراس في تنبيه الخاطر : عن رسول اللّه عليه وآله ، أنه قال : لا تحاسدوا ، ولا تباغضوا ولا يغتب بعضكم بعضا وكونوا عباد اللّه اخوانا « 2 » ومنها ما رواه عبد اللّه بن سنان قال : قلت له : عورة المؤمن على المؤمن حرام قال نعم قلت يعنى : سفلته قال ليس حيث تذهب انما هو إذاعة سره « 3 » . ومنها ما رواه مفضل بن عمر قال : قال لي أبو عبد اللّه عليه السلام من روى على مؤمن رواية يريد بها شينه وهدم مروته ليسقط من أعين الناس اخرجه اللّه من ولايته إلى ولاية الشيطان فلا يقبله الشيطان 4 ومنها ما عن النبي صلى اللّه عليه وآله المسلم أخو المسلم لا يخونه ، ولا يخذله ولا يعيبه ولا يحرمه ولا يغتابه « 5 » . ومنها ما عن كتاب قضاء حقوق المؤمنين للشيخ سديد الدين قال سئل الرضا عليه السلام ما حق المؤمن على المؤمن إلى أن قال ولا يظلمه ولا يغشه ولا يخونه ولا يخذله ولا يغتابه ولا يكذبه ولا يقول له أف 6 فان المستفاد من هذه النصوص حرمة الغيبة . الوجه السادس : انه لا خلاف في حرمة الغيبة في الجملة بل الإجماع بقسميه عليه بل الضرورة قائمة عليها . الوجه السابع : العقل بتقريب انه ظلم والظلم قبيح عقلا وكل ما حكم به العقل حكم به الشرع بقانون الملازمة بين المقامين ويرد على التقريب المذكور

--> ( 1 ) نفس المصدر الحديث 10 ( 2 ) نفس المصدر الحديث 20 ( 3 ) ( 3 و 4 ) الوسائل الباب 157 من أبواب احكام العشرة الحديث 1 و 2 ( 5 ) ( 5 و 6 ) المستدرك الباب 105 من أبواب احكام العشرة الحديث 5 و 16